ما يشبه الورد: حين تُصبح الوردة كائنًا "دراميًا" يرقص على حافة التلاشي
في "ما يشبه الورد"، يتبنّى الفنان "محمد صالح خليل" ايقاعًا بصريًا متذبذبًا، يتسم بالتفاوت؛ فيبدو متراخيًا في ظاهره، ومشدودًا في داخله. تلك السيولة البادية على السطح، تُثير انطباعات متناقضة حول ما يتضمّنه المعرض من دلالات، وخاصة في ظل تكرار ثيمة "الوردة" في الكثير من الأعمال الأدبية والفنية حول العالم، ما يفتح الباب أمام تساؤلات كثيرة حول جدوى المعرض، وتوقيته، وموضوعه؟ وهو زعم مشروع، وخاصة أنها -الوردة- تتمتع بحضور كثيف في "الميثولوجيا" العالمية بما تشكّله من سؤالٍ إنسانيٍّ مُتوارث، إذ تلقّفتها المخيّلة كسرديات متعددة، تجلت في الأساطير على مرّ العصور، لتتبدى دمعة شفافة على خدّ "أفروديت" ربة الجمال والحب، تهبط لتختلط بالتراب ثم تستحيل وردة بيضاء، ثم تتلون تباعًا، أو كما فعلت الآلهة عندما خففت من عقوبة "أفروديت" لنرسيس بإعادته إلى الحياة ولكن على هيئة وردة هزيلة وحزينة، وغير ذلك الكثير من السرديات والقصص التي حمّلت الوردة الكثير من الدلالات والرموز. إلّا إن السؤال المحوري هنا: ما الجديد في ورود محمد صالح خليل المحتشدة في معرضه؟ وعلى أي نحو يريد تقديم سرديته؟
الكاتب: جاد عزّت الغزّاوي